خليل الصفدي

439

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

والنفس راغبة إذا رغّبتها * وإذا تردّ إلى قليل تقنع 168 أو قال ابن المرزباني : كان أبو ذؤيب فصيحا كثير الغريب ، متمكنا في الشعر . وعاش في الجاهلية دهرا ، وأدرك الإسلام وأسلم ، وعامّة ما قال من الشعر في الإسلام ، وهلك بأفريقية زمن عثمان بن عفان رضي اللّه عنه في حدود الثلاثين ، ويقال أنه هلك بطريق مصر . وتولّى عبد اللّه بن الزبير دفنه ، وقيل أنه مات بأرض الروم في خلافة عمر . يقال أنّ أهل الإسلام أبعدوا في بلاد الروم ، فما كان وراء قبر أبي ذؤيب قبر يعلم للمسلمين . ومن شعر أبي ذؤيب « 1 » : [ من الطويل ] وعيّرها الواشون أني أحبّها * وتلك شكاة ظاهر عنك عارها فإن أعتذر عنها « 2 » فإني مكذّب * وإن تعتذر يردد عليك « 3 » اعتذارها « 533 » أبو خراش الهذليّ خويلد بن مرّة ، أبو خراش الهذليّ . مخضرم أدرك الإسلام كبيرا فأسلم ، ومات في أيام عمر بن الخطاب ، وله معه أخبار . وهو القائل ، وقد قتل أخوه عروة ابن مرّة ، قتلته ثمالة من الأزد ، وأسرت ابنه [ خراشا ] « 4 » ، فدعا آسره رجلا

--> ( 1 ) راجع البيتين في ياقوت ، وضمن أربعة أبيات في ابن عساكر . ( 2 ) ياقوت وابن عساكر : منها . ( 3 ) المصدر نفسه : عليّ . ( 4 ) الزيادة من الإصابة . ( 533 ) ترجمته في الإصابة 1 / 457 رقم 2345 ، والاستيعاب 4 / 1636 رقم 2928 ، وزهر الآداب 2 / 739 - 741 ، وشرح ديوان الحماسة للتبريزي 2 / 143 - 145 ، وشرح أشعار هذيل للسكري 3 / 1189 - 1245 ، وديوان الهذليين ( دار الكتب ) 2 / 116 - 172 ، وأسد الغابة 5 / 178 ، وشعر الهذليين 361 - 380 ، والشعر والشعراء ( دار الثقافة ) 554 - 555 ، والأغاني 21 / 205 - 228 ، والخزانة 1 / 211 - 213 ، 2 / 458 ، وسمط اللآلي 1 / 601 ، ومعجم البلدان ( قوسي ) ، والكامل للمبرد 2 / 50 ، 182 ، وأمالي المرتضى 1 / 198 - 199 ، وأمالي القالي 1 / 271 ، والأعلام 2 / 325 .